إسماعيل بن القاسم القالي
262
الأمالي ( مع كتابي ذيل الأمالي والنوادر ويليهم كتاب التنبيه مع أوهام أبي علي في أماليه لعبد الله الأندلسي )
ولكنّ المنيّة لو أصيبت * بمصرعه هي الثّأر المنيم وكان أخي زعيم بني حييّ * وكلّ قبيلة لهم زعيم وكنت إذا الشدائد أرهقتني * يقوم بها وقعد لا أقوم [ 863 ] وأنشدنا أبو بكر ، عن أبي حاتم للعجير السّلولي : [ الطويل ] تركنا أبا الأضياف في ليلة الصّبا * بمرّ « 1 » ومردى كلّ خصم يجادله تركنا فتى قد أيقن الجوع أنه * إذا ما ثوى في أرحل القوم قاتله فتى قد قد السيف لا متضائل * ولا رهل « 2 » لبّاته وبآدله إذا القوم أمّوا بيته فهو عامد * لأحسن ما ظنّوا به فهو فاعله جواد بدنياه بخيل بعرضه * عطوف على المولى قليل غوائله فتى ليس لابن العم كالذئب إن رأى * بصاحبه يوما دما فهو آكله إذا جدّ عند الجدّ أرضاك جدّه * وذو باطل إن شئت أرضاك باطله يسرّك مظلوما ويرضيك ظالما * وكلّ الذي حمّلته فهو حامله قال أبو علي : قال الفراء : البأدلة : ما بين العنق إلى التّرقوة وجمعه بآدل ، وقال أبو عمرو : واحدها بأدل بغير هاء . وقال قطرب : البآدل ويقال البهادل : أصول الثديين . [ 864 ] وقرأت على أبي بكر رحمه اللّه للحسين بن مطير الأسدي : [ الطويل ] ألمّا على معن وقولا لقبره * سقتك الغوادي مربعا ثمّ مربعا فيا قبر معن أنت أوّل حفرة * من الأرض خطّت للسماحة مضجعا ويا قبر معن كيف واريت جوده * وقد كان منه البر والبحر مترعا بلى قد وسعت الجود والجود ميّت * ولو كان حيّا ضقت حتى تصدّعا فتى عيش في معروفه بعد موته * كما كان بعد السيل مجراه مرتعا ولما مضى معن مضى الجود وانقضى * وأصبح عرنين المكارم أجدعا [ 865 ] وقرأت عليه لبعض الشعراء : [ الكامل ] ما ذا أحال وثيرة بن سماك * من دمع باكية عليك وباك ذهب الذي كانت معلّقة به * حدق العناة وأنفس الهلّاك
--> ( 1 ) في الطبعة الأولى « بعير » وفي « شرح الحماسة » ( ج 2 ص 193 ) طبع بولاق « بمرو » وكلاهما تحريف ، والتصويب عن « معجم البلدان » ؛ فقد ذكر ياقوت أن « مرا » اسم موضع على مرحلة من مكة له ذكر كثير في الحديث والمغازي ويقال له من الظهران ، واستشهد بهذه الأبيات . ط ( 2 ) هو من رهل لحمه إذا اضطرب واسترخى وانتفخ أو ورم من غير داء . ط